ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

181

معاني القرآن وإعرابه

( وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ ) إنها الصلاة الخامسة ، فيكون على هذا التفسير قوله : ( حين تمسون ) لصلاة واحدة . ومعنى سبحان اللَّه تنزيه اللَّه من السوء . هذا لا اختلاف فيه . * * * وقوله - عزَّ وجلَّ - ( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ( 19 ) جاء في التفسير أنه يخرج النطفَة - وهي الميت - من الحيِّ مِنَ الإنسان ، ويُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ، يخرج الإنسان من النطفة . ( وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ) . أي يجعلها تنبت ، وإحياء الأرض إخراج النَّبات منها . وقوله : ( وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ ) . أيْ وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ مِنْ قُبُورِكُمْ مَبْعُوثِينَ . وموضِعُ الكاف نَصْبٌ بِ ( تُخْرَجُونَ ) والمعنى أن بعثكم عليه كخلقكم ، أي هما في قُدْرَتِهِ مُتَسَاويانِ . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ( 20 ) أَيْ من العَلَامَاتِ التي تدل على أن اللَّهَ وَاحِد لا مثيل له ظهورُ القُدرة التي يعجز عنها المخلوقون ، ومعنى خلقكم مِنْ تُرَابٍ ، أي خلق آدَمَ مِنْ تُرَابٍ . ( ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ ) . أي : آدَمُ وَذرِيتُهُ .